المتابعون

الثلاثاء، 24 مارس 2020

التحرر من العبودية


  

كتبت  /  سامية صقر 

 التحرر من العبودية


في أغلب الشعوب العربية والمجتمعات الشرقية لن تتحر الفتيات من العبودية ،ويكون السبب في هذه الظاهرة هما الأهل والعادات والتقاليد السيئة والتربية التقليدية، وتعامل الفتاة منذ بلوغها على أنها جارية وخادمة  وتطيع الأوامر دون جدل ونقاش وبالرغم من تطور المجتمعات وتقدمها  وتعليم الفتاة إلا ان هذه الظاهرة لن تنتهى .
في السنوات السابقة كانت تربية الأباء  للبنات منذ نشأتهن على أن هذه الفتاة  سوف تصبح زوجة وأم  في السنوات القادمة ويجب عليهم تأهيلها لهذة المرحلة  فيجب عليها أن تتقن الأعمال المنزلية من طهى وتنظيف وترتيب  وتدبير الشؤن المنزلية الخاصة وأن هي جميع أولوياتها في الحياة ، ولم تعد العملية التعليمية شيء مهم للفتاة مثل الذكر وأن الفتاة حياتها مرتبطة بأعمال المنزل.
تورثت هذه العادات من أجيال إلى أجيال حيث أصبح هذا الأمر هو الطبيعى في الحياة  ولم يكن للفتاة حيلة أخرى .
أما بعد مرحلة زواج الفتيات وتنتقل إلى منزل الزوجية فليس على الفتاة إلا تطبيق ما تعلمته في بيت أهلها من طاعه الأوامر والقيام بالأعمال المنزلية وتربية الأبناء حيث يقتصر دورها في الحياة على هذه الأمور والرضا بما هو واقع أمامها والتأقلم مع ظروف الحياة .
كم هي من حياة روتينية دون هدف للفتاة سوى الزواج والإنجاب لكن ماهو الأخطر من هذا هو تربية الفتاة على العبودية لزوجها وأطاعة الأوامر دون نقاش أو جدال وتحمل أعباء الزواج وإهانة الزوج لها في بعض الأحيان  بأعتبار أن هذا هو المعتاد ويجب على الفتاة التحمل حتى تستمر الحياة بين الزوجين  ،فليس كل حياة زوجية مستقرة وسعيدة  ولكن نظرة الرجل للمرأة على أنه رب الأسرة وهو الذى يستطيع الأنفاق على المنزل والزوجة والأولاد أعطيت له حقوق التحكم وفرض السيطرة وإستخدام القوة والقسوة في بعض الأحيان حيث أن ليس للفتاة حيلة دونه ولا تستطيع العيش والإنفاق بدون رجل .وبناء عليه تصبح الحياة مجرد عبودية للفتاة
ومع تطور المجتمعات وزيادة تعليم الفتيات إلا أن هذه الظاهرة لا زالت موجودة . في الفترة الأخيرة وصل تعليم الفتاة إلى درجة كبيرة وحصول الفتيات على شهادات عالية في شتى المجالات ووصلت الفتيات إلى مناصب كبيرة في منشأت ومؤسسات ووزارات ولكن عند عودتها إلى منزل الزوجية يختلف الأمر فإنها تعود إلى العبودية وطاعة الأوامر والقيام بواجباتها المنزلية ويكون هذا بضغط من الأبوين حتى تستمر الحياة الزوجية .
أحب أن أوضح أن تربية الأبناء والقيام بالأعمال المنزلية ليس أمر سئ أو مكروه ، ولكن قيام المرأة بهذة الأعمال تحت ضغوط الزوج وفرض سيطرته على زوجته وتحملها أعباء فوق طاقتها دون مساعدة الزوج لها وضغط الأهل عليها في الإستمرار  خوفا من الطلاق أو الإنفصال ونظرة المجتمع والناس فهذة هي ما تسمى بالعبودية .
وفى خلاصة الكلام والوصول إلى حل المشكلة  دون إنحياز إلى المراة أو الرجل فلابد من الاتفاق قبل الإرتباط أو الزواج أن تكون الحياة مشاركة بين الزوجين وأن لكل منهما حقوق دون تقصير أي منهما في حق الأخر والفتاة ليس عبيدة لزوجها .،أما لاحاجه للقيام بالزواج من البداية في هذا العصر أصبحت المرأة تصل إلى أعلى المناصب والإنفاق على نفسها دون الحاجة إلى الرجل ،فإذن لاداعى للعبودية ولكنه في الأخر فإن هذا
أمر يرجع للفتاة والأباء
.

هناك تعليق واحد:

جميع الحقوق محفوظة © 2013 Samia Sakr clinic
تصميم : يعقوب رضا